واشنطن 26/5 (بي بي سي)
حذر رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك شتراوس كان من أن تكون أزمة الديون الأوروبية هي الخطر الرئيسي على انتعاش الاقتصاد العالمي
ولكنه قال في الوقت نفسه إنه ليس هناك من خطر على العملة الأوروبية الموحدة اليورو.
وجاءت تصريحات شتراوس كان في أعقاب تراجع حاد في أسواق المال في مختلف أنحاء العالم بفعل مخاوف المستثمرين إزاء حجم الديون والعجوزات في الموازانات الأوروبية، وكذلك الوضع المتوتر حاليا في شبه الجزيرة الكورية
وتعكس تصريحات رئيس صندوق النقد الدولي مخاوف مفادها أنه إذا ظلت أوروبا ضعيفة فإنها ستستورد بضائع أقل من بقية دول العالم
وكان مؤشر داو جونز قد هوى 200 نقطة أو ما يوازي 2% من قيمته لدى بدء التداول، متأثرا بهبوط الأسواق الأوروبية والآسيوية، كما كانت اسعار الأسهم في الأسواق الأوروبية والآسيوية قد هبطت أمس هبوطا حادا لتبلغ أدنى مستوى لها خلال تسعة أشهر
وتأثرت الأسواق سلبا بالمخاوف من إضرار أزمة الديون في منطقة اليورو بالنمو العالمي
كما تأثرت أيضا باشتداد التوتر في شبه الجزيرة الكورية
وانخفض مؤشر الفاينانشيال تايمز في العاصمة البريطانية لندن بنسبة 3 % في بدء التعاملات، فيما انخفض مؤشر داكس الألماني بأكثر من 3 % ومؤشر كاك الفرنسي بأكثر من 4 %. كما انخفضت الأسواق في ميلانو بإيطاليا ومدريد بإسبانيا بأكثر من 5%. وبلغ مؤشر الفاينانشيال تايمز يورو (لأفضل 300 سهم في الأسواق الأوروبية) 3.3%
وتأتي هذه الخسائر بعد انخفاض الأسواق الآسيوية بدرجة حادة
فقد تأثرت الأسواق في كوريا الجنوبية واليابان بالأنباء الواردة عن وضع كوريا الشمالية قواتها على أهبة الاستعداد للحرب، إذا ما بادرت الجنوبية بالأعمال العدائية أولا. وانخفضت أسعار الأسهم في اليابان بنسبة 3.1% فيما انخفضت في كوريا الجنوبية بنسبة 2.7%. كما انخفضت في كل من الصين وإندونيسيا والصين والهند وتايلاند وماليزيا وسنغافورة
وازداد التوتر في المنطقة منذ حمل المحققون الدوليون كوريا الشمالية المسؤولية عن إغراق سفينة حربية لكوريا الجنوبية بالطوربيد في مارس الماضي ما تسبب في مقتل 46 من بحارتها
يذكر أن مؤشر الفاينانشيال تايمز قد انخفض بنسبة تتجاوز 10% خلال فترة تربو على الشهر بعد أن بلغ في إبريل الماضي أعلى معدل له خلال 22 شهرا
ومن العوامل الأخرى التي رفعت حدة التشاؤم بين المستثمرين تقدم البنك المركزي في إسبانيا بصفقة لإنقاذ بنك "كاخاسور"، وهي المرة الثانية التي يقوم بها بنك مركزي في المنطقة بإنقاذ أحد بنوكها
ويساور المستثمرون القلق من استمرار انخفاض قيمة عملة اليورو، حيث يلجأ المستثمرون للتخلص من رصيدهم منها خوفا من تراكم الديون غير القابلة للتسديد من قبل الدول الأضعف اقتصاديا في الاتحاد الأوروبي
وكان اليورو قد سجل أدني مستوى في ثمانية اعوام ونصف العام نتيجة القلق بشان القطاع المصرفي بمنطقة اليورو حيث بلغ 109.39 ين
كما سجلت العملة الموحد أقل مستوى خلال الجلسة مقابلة الدولار الامريكي عند 1.2192 دولار بفارق نصف سنت عن أقل مستوى في اربعة اعوام
وجاء التراحع عقب انباء سيطرة البنك المركزي في اسبانيا على بنك الادخار كاخاسور يوم السبت بعد فشل الاندماج مع بنك محلي اخر
وهبط اليورو أكثر من سبعة بالمئة أمام الدولار الشهر الجاري ماضيا في طريقه نحو تسجيل اكبر انخفاض شهري منذ يناير 2009
|